في ندوة ' إصلاحات الرياضة.. إلى أين؟'

 

'الذيب ما يهرول عبثا' هذا ما وصف به صالح الملا عضو مجلس ادارة النادي العربي السابق تحركات البعض من اجل احتواء قوانين الاصلاح الرياضي وتفريغها من مضمونها والمراسلات 'المشبوهة' بينهم وبين 'الفيفا' لمصلحتهم الشخصية والآنية وان كانت على حساب مصلحة الوطن.
جاء ذلك في الندوة التي اقامها المنبر الديموقراطي مساء امس الاول في ديوانية المرحوم سامي المنيس في العديلية تحت عنوان 'اصلاحات الرياضة.. الى اين؟' وحاضر فيها اضافة الى الملا المحامي والكاتب الصحفي عماد السيف وادارها باقتدار محمد عباس عريف الندوة، وحضرها لفيف من المهتمين بالشؤون الرياضية يتقدمهم النائب السابق عبدالله النيباري، وعبدالرضا عباس عضو مجلس ادارة النادي العربي السابق، وعامر التميمي الاقتصادي المعروف، ومظفر تقي امين عام المنبر الديموقراطي.
التاريخ يعيد نفسه
واضاف الملا ساردا جزءا من الماضي، وفيه عبرة لمن اعتبر ان الرياضة الكويتية في الستينات والسبعينات من القرن الماضي كانت رائدة في المنطقة وسباقة في كل شيء، اداريا وفنيا، بل وقبلة لكل من قصد النجاح والتألق لوطنه، ومرد ذلك 'رجال أفاضل دفعوا من جيوبهم الخاصة، وضحوا بمناصبهم من اجل الوطن وهم كثر مثل براك المرزوق ويوسف المشاري وسليمان الحمود واحمد السعدون وغيرهم، والقاسم المشترك بينهم جميعا انهم ابعدوا قسرا وعمدا ومع سبق الاصرار والترصد، فوجد البعض الفرصة سانحة بعد ان جاءته 'باردة مبردة'.
واسترسل الملا قائلا: 'ان الكويتيين عاطفيون بطبعهم'، وزكوا أحمدالفهد بدلا من ابيه، فبتنا نترحم على زمن الشهيد، واذا ببورصة الرياضة تهوي الى الدرك الاسفل.. القادسية سيطر على اتحاد الكرة ثم الهيئة وبعض الاتحادات والاندية خاصة الخارجية منها، وبدأت رموز الرياضة تتساقط واحدا تلو الاخر، ورغم تكوين لجنة الاصلاح الرياضي، قبل اربعة مواسم تقريبا، وحضرها عماد السيف، عبدالوهاب البناي، عبدالرضا عباس، وجهاد الغربللي واخرون وسلمت التقارير الى النائب علي الراشد، واخيرا قدمت توصية لاحمد الفهد باعداد بحث عن ملف الرياضة، وتحركت 'الايادي التي تلعب بالرياضة' بشكل كبير، وبدأنا نحارب اعلاميا.. واخيرا اجهض الموضوع وهمشونا.
ولد عمي وقرة عيني
ومضى الملا قائلا ان الشيخ فهد الجابر رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة السابق كان رجلا نظيفا، وطيبا، الا ان نائبه في الهيئة الشيخ طلال الفهد تمكن من احتوائه والسيطرة عليه، وحين سلط الضوء على هذا الهرم المنكوب، ظهر فهد الجابر ليقول ان طلال 'ولد عمي وقرة عيني'، وتساءل الملا و'الآن اين فهد الجابر..؟! لقد طيروه لأنه نظيف'.
واعتبر صالح الملا ان القوانين الاخيرة ليست حلا، بل مخرج لازمة فقط، وانه يفترض ان تتبعها قوانين اخرى اكثر دقة وقوة، واندهش من عدم تطبيق القوانين حتى الآن، والمماطلة في اقرارها 'وكأنك يا بوزيد ما غزيت'، وانحى باللائمة على وزير الشؤون الشيخ صباح الخالد في تراخيه ومماطلته في تطبيق القوانين، ووصف اختياره للشيخ احمد الفهد رئيسا للجنة الاولمبية الكويتية، ولو مؤقتا، بالطامة الكبرى، مؤكدا ان 'الشلة' بدت اقوى من وزير الشؤون الذي لم يراع مشاعر الشارع الرياضي.
الفلاح من الشلة
ووصف الملا د. فؤاد الفلاح رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة بانه من 'الشلة' ولا علاقة له بالرياضة لانه رجل اكاديمي، وطالب بان يكون اختيار رئيس الهيئة من خلال مجلس الوزراء، مؤكدا ان هناك اسماء وصفها 'بالنظيفة' كان اجدى بان تتولى الرئاسة كسليمان العون، وسليمان العدساني، مناشدا اعضاء مجلس الامة وحركة 'بس' بالاستمرار بالضغط على المسؤولين من اجل تفعيل القوانين من خلال تطبيقها، متمثلا بما حدث بموضوع 'الناقلات' اخيرا، 'فما حدث من امور في خليجي 16 ليست هينة'، فالرياضة عند البعض اصبحت مثل مغارة علي بابا!
وحذر الملا من ان القادم اعظم، وذلك ان طلال موعود بشيء اكبر من اتحاد الكرة الذي عيشنا في صراع مع الفيفا، مشيرا الى ان الاخير هو من 'طبخ طبخة الفيفا'.
وخلص الملا الى القول ان القوانين بحاجة الى اعادة نظر وغربلة من جديد، حتى لا يشغل البعض ثغراتها وينفذ من خلالها لتحقيق مآرب شخصية ونفعية.
القادسية غير وجهته
ومن جانبه، اكد عماد السينع ان القادسية قد غير وجهته، ولم يعد ذلك النادي القادر على اتخاد قرارات جريئة تعيد الرياضة الكويتية الى سكتها الصحيحة، كونه رائدا للحركة الرياضية و'ملحها' على مر العقود، ومثل على ذلك بموسم 97/96 حين كان عبدالمحسن الفارس رئيسا للنادي وكان الشيخ احمد الفهد رئيسا لاتحاد الكرة، فما كان من الاخير الا ان اتخذ قرارا غريبا يقضي باعادة دوري الربع بدلا من دوري الدرجتين فجأة من دون مقدمات، فاجتمع اعضاء النادي وسألني الفارس عن مخرج لذلك، فاجبته مباشرة: 'ننسحب من الدوري'، وتسرب القرار الى الاتحاد فهددنا بتسريح لاعبينا، الا ان القرار نفذ ومضى رغم الكم الهائل من التهديدات، وظل ذلك المجلس عالقا في عقول وذاكرة الرياضيين حتى الآن لانه قرار مبدئي ولا مجال للعبث به.
كتاب إلى الفيفا
والتاريخ يعيد نفسه
وعرج السيف إلى خليجي 18 الأخير مستشهدا بضعف الاتحاد في ذلك الوقت، بتعادل وحيد أمام اليمن وخسارتين أطاحت بنا مبكرا خارج المنافسة، ومع حالة الغليان في الشارع الرياضي، التقط أصحاب الفساد الخيط وأصدرت الهيئة العامة للشباب قرارا بحل الاتحاد علما بأنها غير مخولة بذلك لأن الحل من اختصاص وزير الشؤون، وعينوا لجنة مؤقتة من أربعة أشخاص، وأوكلوا إليهم إدارة شؤون الاتحاد في أمور محددة كإعداد المنتخب الأول والمنتخب الأولمبي والمسابقات الداخلية، وإذا بالتاريخ يعيد نفسه: كتاب رسمي إلى الفيفا فحواه ان الاتحاد عبارة عن لجنة 'معينة' وتمنوا عليهم زيارة الكويت بعد عمان التي كانت مقررة لها مسبقا.
وأضاف السيف ان أعضاء اللجنة المؤقتة، الذين وصفهم 'بالدمى'، هم الذين غمزوا إلى الفيفا بانهم معنيون وان ذلك غير ديموقراطي وطالبوا ب 11 عضوا وليس ،14 ثم عينت لجنة رباعية برئاسة العدساني، وغسان النصف ووائل سليمان وعبدالحميد محمد.. وبات الفيفا أمام خيارين اما 5 أعضاء أو 14.
وأردف السيف قائلا: إن هذا السيناريو الذي تعرفونه جيدا هو السيناريو ذاته الذي حدث عام 85 حين حصل الاتحاد السابق على يد الوزير خالد الجمعيان، وعينت لجنة برئاسة عبدالعزيز المخلد وها هو التاريخ يعيد نفسه أو كما يقولون 'ما أشبه الليلة بالبارحة'.
وخلص عماد السيف إلى القول: إن قوى الفساد لديها استعداد أن تذهب إلى أبعد مدى والإساءة إلى الكويت من خلال الرياضة التي تعتبر رمزا من رموز هذا الوطن، لافتا إلى ان القوانين قد أقرت ديموقراطيا تحت قبة مجلس الأمة، رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد تواجهه الضغوط من كل جهة، وبالتالي لن يعير الرياضة أي اهتمام قياسا بحجم المشكلات التي تواجهه، وكعادتها اغتنمت المجموعة ذاتها الفرصة لمصلحتها.

النيباري: الحكومة فقدت مصداقيتها

وصف النائب السابق عبدالله النيباري في مداخلته الحكومة بأنها 'راعية شعارات زائفة' مؤكدا انها فقدت مصداقيتها في اكثر من مناسبة واستدل على ذلك بما ادعته الحكومة اخيرا بأن احتياط النفط يساوي 100 مليار دولار، مع ان الخبراء المختصين يقولون ان الرقم الحقيقي هو نصف ما ذكروا، ولفت النيباري الى ان الرياضة الكويتية نشأت بمبادرات شعبية، بل وقبل تأسيس الدولة اصلا كما ذكر د. احمد الخطيب في مذكراته، مشددا على 'اننا امام عبث للدولة في شتي المجالات ومنها الرياضة'، واشار الى ان 'البلد صغير وما يحتمل ما يحدث، لأن الشباب قوة اجتماعية' وحذر النيباري بأن الصراع على المغانم وصل حتى بين افراد الاسرة الحاكمة، بل هناك نواب 'استأسدوا' للدفاع عن سراق المال العام.

القبس 13/7/2007


كاريكاتير الأسبوع
الأقسام الأخبارية

• كرة القدم
• كرة اليد
• كـرة السـلة
• كـرة الطائرة
• الادارة وأعضاء الجمعية العمومية
• الجمباز
• الألعاب القتالية
• الاسكواش
• ألعاب القوى
• الألعاب المائية
الهدافين
اللاعب
الأهداف
فراس الخطيب
14
حسين الموسوي
5
خالد خلف
2
محمد حبيل
2
علي أشكناني
2
أحمد الرشيدي
1
علي مقصيد
1
أحمد عبدالغفور
1
جراح الزهير
1
إسماعيل عبداللطيف
1
البحث

الصحف المحلية

* الـقـبـس
* الـوطـن
* الـــراي
* السياسـة
* الأنـبـاء
* الـنـهـار
* عالم اليـوم
* الوســـط
* الـجـريـدة
* الـدار
* جريـدة أوان
* الـشـاهـد
* الـرؤيـة
* الـصـوت
* الـصـبـاح
* كـونـا

 

لقاءات الغريمين

اتصل بنا

Contact us:
admin@arabiclub.net

برمجة وتطوير:
محمد الجعفر
تصميم وتعديل :
علي الصايغ

جميع الحقوق محفوظة لموقع الجمهور العرباوي
©2002-2008

w w w . a r a b i c l u b . n e t